التأسيس الشافعي للفقه
لعل الشافعي ( ت: 204 هـ ) رحمه الله أول من سطر هذا التلازم في كتاب " الرسالة " ودلل عليه بأمثلة من القرآن ومن فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.وتقريراته. قال الشافعي في الرسالة:
والبيان اسم جامع لمعاني مجتمعة الأصول، متشعبة الفروع:
فأقل ما في تلك المعاني المجتمعة المتشعبة، أنها بيان لمن خوطب بها ممن نزل القرآن بلسانه، متقاربة الاستواء عنده وإن كان بعضها أشد تأكيد بيان من بعض، ومختلفة عند من يجهل لسان العرب. فجماع ما أبانه الله لخلقه في كتابه، مما تعبدهم به، لما مضى من حكمه - جلَّ ثناؤه - من وجوه:
1) فمنها ما أبانه لخله نصّاً مثل جمل فرائضه، في أن عليهم صلاة وزكاة وحجا وصوما، وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ونص الزنا والخمر. وأكل الميتة والدم وحم الخنزير، وبين لهم كيف فرض الوضوء، مع غير ذلك مما بين نصاً.
2) ومنه ما أحكم فرضه بكتابه، وبيّن كيف هو ؟ على لسان نبيه، مثل عدد الصلاة والزكاة ووقتها، وغير ذلك من فرائضه التي أنزل في كتابه.
3) ومنه ما سنّ في كتابه طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والانتهاء إلى حكمه. فمن قبل عن رسول الله فبفرض الله قبل.
4) ومنه ما فرض الله على خلقه الاجتهاد في طلبه وابتلى طاعتهم في الاجتهاد، كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم…الخ.
وانظر بخصوص هذه المسألة كتابنا:
" الانقلابات البولصية في الإسلام: المعهد العالمي للفكر الإسلامي نموذجاُ " ص. 24 وما بعدها.
التأسيس الشافعي للفقه
Tools
Typography
- Smaller Small Medium Big Bigger
- Default Helvetica Segoe Georgia Times
- Reading Mode