10
الجمعة, نيسان
0 مواد جديدة

جدل القرآن والسنة
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

جدلية القرآن والسنة

ملخص الكتاب:

جدل القرآن والسنةتظافرت مقولا ت كل من يُعْتَدُّ بكلامه من زعماء الفرق الإسلامية {{{ عدا من شذ!، إما لضعف منطلقه في تكفير المسلمين كفرقة الخوارج الأزارقة أو منطقه الاستدلالي النقائضي حال ما اشتهر عن أبي إسحاق، إبراهيم بن سَيّار بن هانئ البصري : النّظّام المعتزلي ( ت: 231 هـ/845م )، الذي لا يحتج في أمور الدين سوى بالقرآن وحده!؟: فهو بمقولته هذه يعد زعيم كل القرآنيين سواء القدماء منهم أم المحدثين }}} على اعتبار السنّة " الثابتة " نقلاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصلاً ثانياً من أصول الإسلام تتقاطع مع القرآن في كل دوائر حجيته، إذ حجيتها متأسسة أصلاً به وعليه وهذا أساس التأصيل لدى محمد بن إدريس الشافعي، الإمام في رسالته الشهيرة. وسواء أتعلق الأمر بالييان وهو القرآن أم بالتبيان وهي السنّة فالتلازم بينهما تلازم بنيوي من جهة كون الثاني يُعد المفسر للأول في بعض جوانبه المبهمة أو المغلقة على الفهم المتبادر، ووشيجي من جهة النسبة كتابع لمتبوع، وهو ما يجعل من جماعهما المحك والمرجل والمفصل وقطبي الرؤى والتصور للمنظورية الإسلامية للكون ولأيِّ تأسيس معرفي نظري أو عملي يمكن أن نسبغ عليه صبغة الإسلام أو أن ننعته بنعت " الإسلامي " أو ما يندرج تحته أو في معناه.

ويظهر من خلال استقراء وقائع التاريخ الإسلامي، أن هذه العلاقة وهذه الرابطة، لم تفهما دائماً بدرجة واحدة من الوعي أو تتبلورا في ذهن المسلمين بنسبة متساوية من الوضوح. بل من اليُسر إثبات تدخل المؤثرات الخارجية في ذلك مثل: تأثيرات البيئة أو قَهر الجغرافيا أو ثِقل الموروث. لذا يتوجب دائماً على المسلمين عامّةً، من باب فروض الكفاية ، وعلى الذُعاة منهم خاصَّة، الذين هم ضمير الأمة وذاكرتها، من باب فروض العين، إعادة النظر بين الفينة والأخرى، لتجدد معطيات برنامج الوجود المنبثق بالوقائع الجديدة باستمرار، في مسلمات الفرقاء ووضعها على محك النقد المستمر بمعيارهما المرجعي الحاكم والقاضي في كل ما يباعد أو يخلط أو يهجن أو يلفق أو يشوش على هذا التلازم المرجعي.

ولكي يكون لهذا الكلام المُجْمل مَحملاً تطبيقياً عملياً ملموساً يُتأسى به في ميادين أخرى، فقد أوضحنا في هذا الكتاب: كيف يمكن أن ينفرط عقد التلازم هذا بين النص القرآني المتواتر والنّص الخبري الآحادي بخصوص ما ورد حول الرعود والبروق والصواعق كنصوص قرآنية إعجازية متواترة، لا تتنزّل سوى على ما دلّت عليه لغةً والتي لا يمكن للوقائع المتكشفة سوى أن تصدِّقها إن عاجلاً أم آجلاً بصفتهاالمحك التصديقي لأي القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبين البهرج الدخيل والمدغول الذي دأب على تلفيقه واختراعه الملفقون، من خلال موروثهم وبيئتهم في أثنين وثلاثين ومائة ( 132 ) من الأخبار، قمنا بتتبعها وبتخريجها بحسب المنهج النقدي المتعدد التخصُّصات حول ذات المواضيع ذوات الصلة، ليتحَصّلَ لنا منها ويا عجباه !: أن ولا طريقاً من بين الإثنين والثلاثين بعد المائة من الطرق استطاع اجتياز قنطرة رائزية النقد بسلام كي ننسبه باطمئنان إلى من لا ينطق عن الهوى: رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهنا تظهر لك المفارقة فيمن يشتغل بالتصحيح والتضعيف وهو يجهل بالموروث القديم للرواة، فيقع في الخطأ الشنيع باندساس الأخبار عليه!، كما حصل لخبر يرويه هنا الترمذي والنسائي والإمام احمد وأبو إسحاق الحربي وابن أبي حاتم وأبو نعيم الأصبهاني وابن مندة والطبراني وابن بشران والضياء المقدسي وأبو الشيخ .. وتابعهم المزي، ثم أقفل الدائرة الشيخ الألباني رحمه الله بإيراده في صحيحته!!؟؟ ( 4: 491/1872 ) مصححاً له!؟، على عادته في تصحيح مثل هذه الواهيات، مع أن البخاري رحمه الله لم يجهل بحاله ولا مآله فأخرجه في تاريخه الكبير، دون أن يعرج عليه في صحيحه!. وألألباني، لقلة زاده العلمي من العلوم العصرية والتراثي الحُفري يرجح صحته! !؟!؟، بينما لا يشك لبيب في بطلانه!، متى أعطى نفسه حقها في الإحاطة بالموروث!.، ثم بما توصلت إليه العلوم العصرية في تفسير مثل هذه الظواهر الطبيعية. ثم الخبر ذاته يعاني من الإفراد، حيث هو من إفراد الكوفيين ويدور عليهم. والكوفة اشتهرت بكونها دار الضرب !. والخبر يرويه عبد الله بن الوليد العجلي، عن بكير بن شهاب الكوفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس!.

أنظر كتابنا: " كيف يرد الخطأ على المحدثين المعاصرين الكبار رواية ودراية لعدم إلمامهم بالعلم: الشيخ الألباني نموذجاً"

واستقراء الأخبار والتوسع فيها يوثق ما ندّعيه من كون الموروث الوثني للمنطقة وجد طريقه إلى الرواية الإسلامية مبكراً، في جيل الصحابة وجيل التابعين، وليس كما هو شائع، خطأ بين الكافة والعامة أنه لم يؤثر سوى في فترة التدوين أيام العباسيين!. مما كان له بالغ الأثر في تشكيل الذهنية الإسلامية المبكرة! فكلام فلاسفة الإغريق والإسرائيليات، واضح كل الوضوح هنا! . فابن عباس هنا يسأل الإخباري أبا الجلد عن : الرعد والبرق والصواعق، بينما لو كان عنده فيها شيء لكان هو الذي يجب أن يسأل!. ومع ذلك وردت روايات تنسب أقوال أبي الجلد إلى ابن عباس!.

وما كان للنقاد أن ينفذوا إلى هذه المفارقة، لأنهم أبناء بيئتهم!. وهذا ما نحاول إخضاعه لرائزية النقد مجدداً في سلسلتنا الحوارية هذه!

وهو ما يجب أن يتنبه إليه الدّاعية في تعامله مع الرواية حتى لا يقع في الشطط الرافض لكل الآثار أو القابل لغثها وسمينها دون غربلة

لم نتمكن من طبعه بعد!.

تسجيل العضوية بالموقع ضروري لإضافة أي تعليق