10
الجمعة, نيسان
0 مواد جديدة

دولة محصلة الصفر هي في المغرب نموذج لدولة القصور
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

فهرس المقال

حوار مع جريدة النبأ المغربية

العدد 31 ربيع الأول 1422هـ الموافق يونيو 2001م

 

بداية نرحب بالدكتور محمد عمراني على صفحات جريدة النبأ ولنبدأ حوارنا من المشهد الفكري والسياسي الذي يعرف تفاعلات خطيرة تصب في دائرة تصفية العنصر الديني وعزله وتهميشه، من خلال "الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية" "ميثاق التربية والتكوين" الشيء الذي يعزز ويقوي مشروع العلمنة الذي تقوده حكومة التناوب الممنوح.
دكتور كيف تفسرون هذا الأمر؟
Image
الدكتور العمراني مع مدير جريدة النبأ

 

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم. أشكر لكم ولجريدتكم، بادئ ذي بدء هذه الالتفاتة، تيمنا بأن [لكل نبأ مستقر] كما هو شعار منبركم، ثم لأغتنم هذه الفرصة للتنويه بمبادرتكم وبأية مبادرة تدعوا إلى الحوار والتواصل مع الآخرين، وتكرس العمل على مقتضاهما، سعيا وراء إغناء الحوار السياسي والاجتماعي، وتمتين أواصر التواصل الفكري بين مكونات المجتمع ككل. هذا من جهة، ثم من جهة أخرى، تنمية رصيدنا التاريخي الهزيل من مثل هذه الممارسة، وكذلك حتى يكون لمبدأ التدافع الإيجابي المؤطر بـ"أدب إدارة الاختلاف" مع المخالفين ضمن كليات ومقاصد الشريعة الإسلامية المحكومة بنص صريح ومحكم: [ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك، ولذلك خلقهم] تنزيلها العملي على أرض الواقع، وليس من باب الوعضيات فحسب. إذ الإسلام أولا وقبل كل شئ إيمان وعمل، ووعي وممارسة.

 

وما دام حق الاختلاف وحق الاختيار مبدأن قبليان في عرف الإسلام، مكونات للوجود، وللكينونة الذاتية وللحرية الفردية في المطلق: [ونرثه ما يقول ويأتينا فردا] [وكلهم آتيه يوم القيامة فردا] [ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة] [ولا تكسب نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى] وبالتالي لا يخضعان بحال لمنطق الإقصاء، فمد الجسور والقناطر إلى جزر أولئك الذين لايشاركون أصحاب التوجه الإسلامي نظرتهم إلى السياسة أو الاجتماع، أو غيرهما من أمور إدارة الشأن العام، مطلب شرعي في إدارة أي مجتمع متنوع ومتعدد، حال ما نصادف اليوم في المجتمعات المعاصرة.

 

لذلك، وفي إطار توضيح الأفكار بصفة عامة، وكتوطئة إرشادية بصفة خاصة، سوف أبدأ من حيث انتهيتم من شطر سؤالكم، أي من العربة وليس من الحصان، لأشير فقط، إلى ما يتخفى عادة وراء الخطاب السياسي المغربي، من مسكوت عنه، أو مضمر، أو إقصاء، سواء أكان عرضيا أو مقصودا لذاته. ثم أعرج تبعا على باقي القضايا المثارة في سؤالكم، مرتبا إياها حسب إيرادكم لها:

 

  1. مطلب خطة تصفية العنصر الديني وعزله وتهميشه
  2.  مطلب الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية
  3.  مطلب ميثاق التربية والتكوين
  4.  مطلب مشروع العلمنة

تسجيل العضوية بالموقع ضروري لإضافة أي تعليق