لم تخرج مقاربة حاج حمد، على ما تقدم لنا في الجزء الثاني من هذه الدراسة عن رجع الصدى لعوالق الذهن اللاتي ترسخن في لا وعيه سواء من جهة ما ورث أو ما أضاف إلى ذلك بعد قراءاته المبتسرة لترجمات تجارية للعلوم، أثناء إقامته بلبنان، عندما كان ينشط كمستشار سياسي لأسياس أفورقي وكمورد سلاح للثورة الإريترية، حدود الاستهلاك النظري، ما دام حاج حمد والمعهد الذي رَكِب أفكاره من دون تدبر، يعجزان كل العجز، من خلال انشغالهما بالعلوم الهشة كالاجتماعيات وما شابه من العلوم الإنسانية، عن تمثل الإشكالية كما تمثلها أصحاب الشعار الأصليين، ولا حتى أن يبلغ بها أفقهم وإلى زمانهم للقيام بالشروط العملية المنهجية لحصول مثل هذا التمثل.
تسجيل العضوية بالموقع ضروري لإضافة أي تعليق