10
الجمعة, نيسان
0 مواد جديدة

فتوى اقتناء السكن الربوي
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

تمهيد

قبل أن نشرع في  استعرض الأخبار الواردة من طريق الجعفرية في التهويل بتمثيل آكل درهم واحد ربا بالزاني الفوعي للمحارم المتعدد الفعل، ألفت انتباه القارئ إلى ملاحظتين:

 لمشاهدة الصورة بحجم أكبر اضغط هنا
 

 قم بالضعط فوق الصورة لتكبير الحجم

 

1) لم أعثر، ولا على رواية واحدة  مسندة في موضوع "التهويل بزنا المحارم" مرفوعة إلى جعفر الصادق من طريق رواته السنة الذين يعدون بالعشرات. وهو رائز موضوعي مهم. ذلك أنه وإلى زمن جعفر الصادق (ت: 148 هـ)، لم يكن قد حصل بعد ذلك الاستقطاب السياسي، الذي سيقطع أوصال الأمة عزين وتتفرخ عنه أحزاب لا أول لها ولا آخر، خصوصاً وأن الزعامة السياسية في البيت العلوي وإلى هذه الحقبة من منتصف القرن الثاني الهجري، كانت آلت إلى عبد الله الكامل  (68 هـ/687م - 143 هـ / 762 م)،  بن الحسن المثنى، بن الحسن السبط، بن علي (الشهيد) بن أبي طالب و فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت أمه هي فاطمة  بنت الحسين (الشهيد) بن علي (الشهيد) بن أبي طالب و فاطمة الزهراء .

والكامل هو والد كل من محمد النفس الزكية الذي خرج على المنصور العباسي  بالمدينة المنورة وأيده الإمام مالك بن أنس، وأخيه إبراهيم الخارج بالعراق وأيده الإمام أبو حنيفة النعمان وأوذيا الفقيهان معاُ بسبب ذلك، بينما خرج مع النفس الزكية ابنان لجعفر الصادق وهما: موسى الكاظم الذي ستسلسل فيه الجعفرية الموسوية، وعبد الله الأفطح الذي ستدعيه فرقة الأفطحية المنتسبة إليه.


إذن، وحتى منتصف القرن الثاني الهجري، لم يكن أل البيت يتميزون بشيء عن باقي المسلمين وإلا ما نصرهم أمثال الإمامين مالك وأبو حنيفة والمئات من سادات المسلمين ومبرزيهم، ولا أنهم ادعوا أحقية حكم المسلمين دونهم، وهو ليس لهم بحق بحال من الأحوال، بل ودونه خرط القتاد، لعالمية الإسلام.

فقد كان التشيع وإلى هذه الفترة لا يتجاوز حب علي – رضي الله عنه – وأهل البيت بدون انتقاص لأحد من إخوانه صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم. وهو ما عبر عنه خير تعبير الشهيد وشاهد القرن: زيد بن علي أخ الباقر: ابني علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حين طلب منه المتحزبون الانتهازيون و ذوي الأغراض البراء من الشيخين أبي بكر وعمر فأبى وأطلق عليهم رحْمه الله اسم: "الرافضة" الذي سيصبح لهم نعتاً إلى يوم يبعثون

تحميل الملف من هنا

 

تسجيل العضوية بالموقع ضروري لإضافة أي تعليق