شطحات لا تطاق
من شطحات أبي حامد التي لا تطاق وليس لها مع الشريعة المرجعية اتساق ما ملأ به أبو حامد كتابه "الإحياء" بأخبار، لا يكاد المرء يصدق أنها فعلاً صدرت من فقيه! كقوله1:
قال بعض الكاشفين!؟:
ظهر لي المَلَكُ فسألني أُمْلي عليه شيئاً من ذِكْري الخفي!، عن مشاهدتي من التوحيد!!، وقال:
ما نكتب لك عملاً نحن نحب أن نصعد لك بعمل تتقرب به إلى الله عز وجل.
فقلت: ألستما تكتبان الفرائض؟
قالا: بلا!
قلت: فيكفيكما ذلك!!؟
فهؤلاء "الكاشفين!!؟؟ " المُبَعّضين المجاهيل، الذين لا يذكر أبو حامد أسماءهم ينبئك بأفق عقل "حجة!!؟؟ إسلام!!؟؟"آخر زمن!. ثم بعد سرده لهذه الخرافة التي تضحك الثكلى استنتج! الفقيه واستنبط!، كما يليق بمن تخصّص في مثل تخصُّصِه الحشوي، نتيجة غيبية أطم من الخرافة الأصلية وأظلم! ليقول:
وهذه إشارة إلى أن الكرام الكاتبين!، لا يطلعون على أسرار القلب! وإنما يطلعون على الأعمال الظاهرة!!؟؟
قلت: سبحان من نوّر العقول وسلب أبا حامد عقله ولُبّه في حكايته لمثل هذه الترهة الخرافية ليبني عليها ما لا يُيَثُّ في مثلها سوى بمحكم آي الكتاب!
وعلى ذات المنوال نجده يقول:
قال بعض العارفين!!!؟؟2: سألت بعض الأبدال!!؟؟3 عن مسألة من مشاهدة اليقين! فالتفت إلى شماله (يعني مخاطباً الملك الكاتب على الشمال)) فقال:
- ما تقول رحمك الله؟
ثم التفت إلى يمينه فقال:
- ما تقول رحمك الله؟
ثم أطرق إلى صدره وقال:
- ما تقول رحمك الله؟
ثم أجاب بأغرب جواب سمعته!، فسألته عن التفاته فقال:
لم يكن عندي في المسألة جواب عتيد، فسألت صاحب الشمال فقال:
- لا أدري!
فسألت صاحب اليمين، وهو أعلم منه!!!؟؟ فقال:
-لا أدري!
فنظرت إلى قلبي فسألته فحدثني بما أجبتك، فإذا هو أعلم منهما!!!؟؟
قلت: قاتل الله أبا حامد وعقله وتفكيره على جرأته في الإتيان بمثل هذا الهذيان!، والتقول بغيبيات لم يؤثر على الرسول صلى الله عليه وسلم الخوض فيها، فما بالك بجهلة متصوفة القرن الخامس الهجين كله!. إلا أن أبا حامد كفقيه!!؟؟ مفرع، لا يقف عند حد هذا الاختراع الملفق!، بل لا بد من تشغيل بطاريته الاستنباطية، التي تدور في فراغ وبغير وقود ليقول:
وكأن!!؟؟ هذا هو معنى قوله عليه السلام: إن في أمتي محدثين وإن عمر منهم!!؟؟
لذلك لن نعجب أن يحاول المغاربة حرق كتابه مرّات، بل لا تحل قراءة خزعبلاته في " الإحياء (الإماتة عند المحاقة)" سوى بتخريج العراقي لترهات أخباره!
الهامش:
1 إحياء علوم الدين! (3: 28)
2 العارفين المجهولين هؤلاء لا يعرفهم سوى الغزالي وإبليس نفسه!. وانظر كيف يشتغل عقل المتصوفة هنا في الربط بين هؤلاء العارفين الذين لا يعرفهم أحد وما ورد في حق عمر، الذي يجب تحقيقه من جديد، رغم إخراج البخاري له في كتاب " فضائل الصحابة"، باب " مناقب عمر بن الخطاب" وكذلك أعاده في كتاب " الأنبياء" الباب 54 ، عن أبي هريرة. وهو أيضاً عند الإمام أحمد في المسند (6:55) وغيره.
3 الأبدال، الأغواث، الأقطاب..الخ. أشخاص ابتكرتهم خيالات المتصوفة ولا وجود لهم سوى في أمخاخهم!.
من شطحات أبي حامد التي لا تطاق وليس لها مع الشريعة المرجعية اتساق ما ملأ به أبو حامد كتابه "الإحياء" بأخبار، لا يكاد المرء يصدق أنها فعلاً صدرت من فقيه! كقوله1: