شطحات لفقهاء بضاعتهم في الحديث الشريف مزجاة: أبو حامد الغزالي والمهدي بن تومرت نموذجا
هذا الكتاب
يجب ألا تخلو منه مكتبة داعية القرن الحادي والعشرين بحال، لارتباطه بالموروث الوثني الشرقي الذي دخل المجال التداولي الإسلامي منذ منتصف القرن الثاني الهجري وطغى بعد ذلك على كل الخطابات، حتى لم يسلم من تأثيره كبير شأن أو صغيره بعد ذلك وإلى اليوم!.
(لم نتمكن من طبعه بعد)
ملخص
لم يعرف جيل الصحابة ولا التابعون ولا أتباع التابعين شيئاً اسمه "التصوف" ولم يظهر الإسم إلا مع أبي هاشم الكوفي وجابر بن حيان الململمين بمعارف الغنوصيين ( العرفانيين)، في منتصف القرن الثاني الهجري، حيث أطلق على كل منهما لقب " الصّوفي!" وجمع " صوفي" على " صوفية" لن يظهر بدوره سوى سنة 199 هجرية في مدينة الإسكندرية ليعمم استعماله بعد ذلك في القرن الرابع الهجري في كل أرجاء العالم الإسلامي. أبو حامد الغزالي جاء بعد قرن من التوغل الصوفي بداخل الجسد الإسلامي. ولضغيان مثل هذا الانتحال على معاصريه، فقد شرب من هذا المشرب في الصغر وتربى فيه على كبر . عموم منطوق الحديث الشريف: "يولد الطفل على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه.." يسري على أبي حامد لأن والده هو الذي صوفه وطبعه بطابعه الذي لن يفارقه طيلة حياته!...
وقد أظهرت الاكتشافات الأخيرة في منتصف القرن العشرين لكتب الغنوص والعرفان بمصر، وكتب الهند والصين وكتابات الهرطوقيين المسيحيين والفيتاغورسيين الهلينيين الأفلوطينيين وترجمتهاالكثير مما ظل خفياً على الرصد في الممارسة الصوفية المنتسبة للإسلام. وقد أصبح من الميسور اليوم إرجاع الكثير من مقتطفات المتصوفة إلى مصادرها خارج المرجعية الإسلامية، مما كان متعذراً قبل عصرنا، لتكتم القوم على مصادرهم وجهل اللاحقين بوجود مثل هذه المصادر !.
وقد يصعب على المعاصر هضم حقيقة أن الغزالي، وعلى تضلعه في الفقه وفي الأصول، وكتاباته في ذلك سارت بها الركبان مثل: " المستصفى" وغيره، لم يكن محصّناً بما فيه كفاية، بسبب من هذه التنشئة الأبوية بالذات، حتى ذهب إلى القول أن " الحق" إنما يسير في ركاب " المتصوفة!" ولا حظ فيه لمن سواهم!. وبكتابة الغزالي لكتابه " إحياء علوم الدين" وما سطره فيه من شطحات بسبب قلة بضاعته في الحديث الشريف، تعرض إلى نقد لاذع وشرس من طرف حراس المرجعية مغاربة ومشارقة سواء.
ومن تأثيرات الغزالي على الأحداث السياسية في عصره، وخصوصاً على المغاربه، كونه التقى بابن عربي المالكي المعافري وبابن تومرت المغربي. وقد التقى ابن تومرت بالغزالي، بعد عودة الأخير من "زاوية" الجامع الأموي بدمشق في عز الحملة الصليبية الأولى، دون أن يشارك فيها بما هو مطلوب منه شرعاً، ليعاود التدريس بنظامية مدينة "طوس". هناك قرأ عليه ابن تومرت سراً! كتابه "سر العالمين وكشف ما في الدّارين" الذي سيكون بمثابة برنامج ابن تومرت الحركي للقضاء على الدولة المرابطبية المغربية. [الإخراج المهدوي المغربي في جبل درن] لتنتصر البدعة على الأصل كما سيكرر التاريخ نفسه مراراً وتكراراً! وإلى يوم الناس هذا بسبب من تفشي الأمية الدينية والتقليد الغبي البليد بين عموم المسلمين!.
هذا الكتاب